سوق البخارية (وسط البلد)

  • بواسطة

عمان-وسط البلد – شارع الملك طلال.

سوق البخارية سوق قديم يقع في منطقة وسط البلد في العاصمة الأردنية عمان، مقابل ساحة المسجد الحسيني الكبير؛ وسمي بهذا الاسم نسبة إلى تجار هاجروا إلى الأردن من مدينة بخارى من أوزبكستان، بحثاً عن الأمان في الدول الإسلامية.

يشتهر سوق البخارية بأنه السوق الأول في عمان، حيث تجد فيه أصناف البضائع التقليدية والتحف الشرقية والإكسسوارات والعطور والكلف والخيوط والمجوهرات التقليدية. في شهر آب 2009، تعرّض السوق لحريق كبير، بسبب تماسٍ كهربائي، تسبب بخسائر مالية قدّرت بحوالي 4 ملايين دينار أردني.[1]

تروي الحكايات القديمة أن شيخاً من بخارى كان قد قدم إلى مدينة عمان كغيره من التجار الذين كانوا يسلكون طريق الحج التجاري المؤدي إلى الجزيرة العربية، وكان هذا الشيخ قد مرّ بمدينة عمّان قادماً من بلاده أوزبكستان، وفيما أصبحت المدينة الجديدة دار إقامة له، فسكن فيها وتوطّن، وجعل مدينة عمان أحب الأماكن إلى قلبه.

كان أول ما قام به الشيخ كمال الدين البخاري لدى قدومه إلى المدينة أن أسس «سوق البخارية» القديم، وذلك في الساحة الشرقية للمسجد الحسيني سنة 1934 ميلادية. وبقي السوق في موقعه إلى أن شبّ حريقٌ في السوق؛ وبعدها نقل السوق إلى عمارة فوزي المفتي في شارع الملك طلال مقابل المسجد الحسيني.
وذلك وفق ما زودنا به أحد التجار القديمين في سوق البخاري

عندما يدخل الزائر سوق البخارية فإنه يشاهد التمازج الحضاري بين كل ما هو قديم وحديث. فهناك واجهات المحلات المزينة بالبضائع الجميلة المتنوعة من التحف الخزفية إلى المنسوجات القديمة والمطرزة والمسابح، والتحف الفنية النادرة ومنتجات الأخشاب والخيزران والصلصال التي تصنع منها الأدوات المنزلية القديمة بالإضافة إلى أدوات الموسيقى مثل الربابة والعود والدف؛ وهناك الكثير من البضائع المنتجة الحديثة والتي تنتج بلمسات حرفية رائعة
من أهم المميزات التي تميز سوق البخارية باقي الأسواق في مدينة عمان، أنه يحتوي على بضائع لا تتوافر إلا في هذا السوق. كما يتميّز أيضاً بعلاقات الجيرة المميزة بين أصحاب هذه المحال، حيث أنهم ورثوها عن آبائهم وأجدادهم.